الشيخ محمد الصادقي الطهراني
27
علي والحاكمون
فقد آخى بين عمر وأبو بكر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف في المرة الأولى ، ثم في الثانية بين أبي بكر وخارجة بن زيد ، وبين عمر وعتبان بن مالك . أما علي فكان في كلتا المرتين أخا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك تفضيلًا له على من سواه كما تواتر به النقل « 1 » . ويقول له الرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » « 2 » . ويقول صلى الله عليه وآله وسلم : « أما أنت يا علي فأخي وأبو ولديَّ ومني وإلي » « 3 » . وإلى أن حضرته الوفاة ، قال أدعولي أخي فدعوا علياً عليه السلام فقال : أدن مني فدنى منه وأسنده إليه ، فلم يزل كذلك وهو يكلمه حتى فاضت نفسه الزكية فأصابه بعض ريقه « 4 » . ومن مقالاته صلى الله عليه وآله وسلم في أخوَّته : مكتوب على باب الجنة : لا إله إلّااللَّه ، محمّد
--> ( 1 ) حديث المواخاة ذكره العلامة الأميني في الغدير 3 - 113 ، 125 عن خمسين مصدراً من طرق إخواننا ، وممن رواه ابن عباس وابن عمر وزيد بن أرقم وزيد بن أبي أوفى وأنس بن مالك وحذيفة بن اليمان ومخدوج بن يزيد وعمر بن الخطاب والبراء بن عازب وعلي بن أبي طالب ونفر آخرون عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : 3 - 14 عن ابن عمر من طريقين صحيحين ، وأخرجه الذهبي في تلخيصه مسلماً لصحته ، والترمذي فيما نقله عنه ابن حجر في ص 73 من صواعقه ، وأرسله كل من تعرض لحديث المواخاة من أهل السير والأخبار ، إرسال المسلمات ( 3 ) أخرجه أحاكم في المستدرك : 3 / 217 بسند صحيح على شرط مسلم واعترف الذهبي بذلك في تلخيصه ( 4 ) اخرجه ابن سعد في الطبقات : 2 - 51 وتجده في كنز العمال : 4 - 55